الشيخ الصدوق
128
من لا يحضره الفقيه
3476 - وروى القاسم بن بريد ( 1 ) ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في مكاتب شرط عليه إن عجز أن يرد في الرق ، قال : المسلمون عند شروطهم " . 3477 - وسئل الصادق عليه السلام " عن المكاتب ، فقال : يجوز عليه ما شرطت عليه " ( 2 ) . 3478 - و " قضى أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) في مكاتبة توفيت وقد قضت عامة ما عليها ( 4 ) وقد ولدت ولدا في مكاتبتها ، فقضى في ولدها أن يعتق منه مثل الذي عتق منها ويرق منه مثل ما رق منها " . 3479 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج إلا باذن منه حتى يؤدي مكاتبته ، قال : ينبغي له أن لا يتزوج إلا باذن منه ، إن لهم شرطهم " ( 5 ) . 3480 - وروى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " في مكاتب ( 6 ) يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته وترك مالا ، قال : يؤدي ابنه بقية مكاتبته ويعتق ويرث ما بقي " ( 7 ) .
--> ( 1 ) القاسم بن بريد بن معاوية العجلي ثقة والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان ( 2 ) ما لم يخالف الكتاب والسنة ، والخبر رواه الكليني ج 6 ص 186 بسند فيه ضعف وارسال . ( 3 ) رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) أي أكثر ما عليها من مال الكتابة . والمراد المطلقة فإنه يعتق منه ومن ولده بمقدار ما يؤدى . ( 5 ) رواه الكليني ج 6 ص 187 ذيل خبر عن حماد عن الحلبي وفيه " فان له شرطه " . ( 6 ) أي مكاتب مطلق . ( 7 ) هذا في المكاتب المطلق إذ المشروط يبطل كتابته بالموت رأسا اجماعا وان بقي عليه شئ يسير ، وبمضمون هذه الرواية عمل ابن الجنيد وظاهرها عدم قسمة تركته بين المولى والورثة بنسبة الحرية والرقية بل يؤدى بقية مال الكتابة من أصل التركة وكان الباقي للورثة ويعتقون جميعا ، والأشهر بين الأصحاب خلاف ذلك فإنهم قالوا : ان أدى المطلق بعض مال الكتابة تحرر منه بحسابه ويحرر من أولاده التابعين له بقدر حريته وميراثه لمولاه ووارثه بالنسبة ويتعلق بقية مال الكتابة بنصيب الورثة التابعين له ، وان زاد منه في نصيبهم شئ فلهم ، ولو لم يخلف مالا فعليهم أداء الباقي ويعتقون بأدائه ، وهل يجبرون على السعي فيه وجهان ويشهد لقول الأصحاب بعض الروايات الصحيحة ، وطريق الجمع أن يحمل الأداء في هذه الرواية على الأداء من نصيب الولد لامن أصل التركة وانه يرث ما بقي من نصيبه وهذا وإن كان خلاف الظاهر الا أنه متعين لمراعاة الجمع بين الأخبار الصحيحة ، وفى التحرير توقف في الحكم والتفصيل يطلب من شرح الشهيد الثاني على الشرايع . ( سلطان )